Tuesday, April 15, 2014

ترجمة موجزة لخطاب إيمانويل مانوبوّ ، الإبن الوحيد لرئيس مجلس كنائس إندونيسيا الذى اعتنق الإسلام سنة 1990 م

 
              

 

 

خطاب إيمانويل مانوبّؤ (إيفيندي هادي رئيس)

 الإبن الوحيد لرئيس مجلس كنائس إندونيسيا

الذي اعتنق الإسلام سنة 1990م

 

 

 

 

قام بترجمته موجزة

 

 

محمد أمين عبد الصمد

 

 

 

طبع في أبريل 2014 م

كانبرا – أستراليا

 

 

 

خطاب إيمانويل مانوبّؤ (إيفيندي هادي رئيس)

يوم الجمعة , 8 مارس 1991 م

 

مقدمة

هذه ترجمة موجزة لخطاب ألقاه إيمانويل مانوبّؤ  ,(Emmanuel Manoppo)الإبن الوحيد لرئيس مجلس كنائس إندونيسيا سنة 1991. فقد اعتنق الإسلام بطريقة عجيبة يمكن أن نسميها "توسطا إلهيا". هذا الإعتناق قد أدّى إلى مواجهته مشاكل وصعوبات كثيرة: طرده والده من البيت و أخته الكبرى التى كانت من نساء الشرطة بحثت عنه لتعتقله. و في أثناء فراره إلى مدينة ماتارم  (Mataram)بجزيرة لومبوك (Lombok)  (قرب جزيرة بالي) ألقى خطابا أمام مجموعة من الناس في بيت في قرية ما قرب مدينة "قدس" (Kudus) بجاوة الوسطى.

 هدف هذه الترجمة ليس إلا لإعطاء القراء صورة ذهنية تعبرعن حساسية التحويل من دين إلى دين آخرعند بعض الإندونيسين خاصة فى أواخر الثمانيات وأوائل التسعينات من القرن الماضي. و آمل أن نأخذ درسا من المتاعب والمصائب التي يعانيها صاحب الخطاب بسبب إسلامه و أن لا تتكرر هذه الأخطاء. ومع ذلك فإن صحة قوله أو عدم صحته فى  هذا الخطاب خارج عن نطاق هذه الترجمة, لعل التاريخ يكشف عنها فيما بعد. هذا وقد مرت أكثر من عشرات من السنين, فلعل بعض القراء لديهم بعض المعلومات عما حدث فعلا و عما حدث لصاحب الخطاب.

في هذه الترجمة الموجزة كثيرا ما غيرت أسلوب التعبير لتجنب التكرار.

 وأخيرا أشكرالأخت معطَّرالحسني (ميمي) البغدادية على مساعدتها في تصحيح الأخطاء اللغوية والمطبعية. أسأل الله أن يطيل عمرها و يسد خطاها و أن يثيبها خير الثواب, وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتها و أن يبارك فيها.

كانبرا في  أبريل 2014

          المترجم

  محمد أمين عبد الصمد

 

 

 

خطاب إيمانويل مانوبّؤ (إيفيندي هادي رئيس)

الحمد لله رب العالمين, و الصلاة و السلام على سيد المرسلين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , أما بعد ,

قبل كل شيئ نحمد الله العلي القدير و نشكره على نعمه و  فضله و رعايته حتى نسستطيع أن نجتمع في هذا البيت. و نصلى و نسلم على النبي المصطفى سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه الذى أخرجنا من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام.

أشكر السيد نائب كاتب البلدية صاحب البيت الذي جهز مكانا للتسجيل بالكاسيت و فرصة للتعارف معكم, خاصة مسلمي هذه القرية. و أحمد الله الذى أتى بي إلى هذا المكان. في الحقيقة أنا في طريقي إلى مدينة متارم بجزيرة لومبوك. سأسجل صوتي كتذكار وسأسلم التسجيل للسيد نائب كاتب البلدية مفكرة بمروري ضيفا على هذه المنطقة.

إسمي إيمانويل مانوبّؤ. "إيمانويل"  (Emmanuel)عند المسيحيين بمعنى "الله معنا", و "مانوبّؤ"  (Manoppo)إسم  العائلة. والدى من مدينة منادو  (Manado)(جزيرة سلاويسي الشمالية) ووالدتي من أصل صيني , و لذلك لست صينيا خالصا. عندي ثلاث أخوات أكبر مني و أنا الإبن الوحيد. أختي الكبرى اسمها الدكتوراندا ]دون الماجستير وفوق البكالوريوس[ " ديبورا مانوبّؤ"  هي ضابطة برتبة كولونيل مساعد (lieutenant-colonel) في الشرطة وهي رئيسة شرطة المخابرات في إحدى مناطق جاكرتا (جاكرتا رايا) متزوجة وعندها   طفلان.  أما الأخت الثانية هي محاضرة بالجامعة المسيحية الإندونيسية و اسمها الدكتوراندا " ليانا مانوبّؤ ". و الأخت الثالثة مازالت تدرس في قسم القسوسة بسنغافورة, و أنا الرابع. و قد تخرجت من المدرسة الثانوية في السنة الماضية, سنة 1989.]ربما كان يقصد سنة 1990[

ولدت بجاكرتا بتاريخ 23 اكتوبر 1969. عندي الآن 21 سنة. الحمد لله بهدايته وفضله أصبحت مسلما و أصبحت حتى الآن مدافعا للإسلام.

هناك حادثة قد فتحت قلبي لإعتناق الإسلام و هي هداية عن طريق الحلم. رأيت نفسي ميتا في القبر ورأيت شخصا لبس لباسا شديد البياض وعمامة و قال لي: "عليك أن تعتنق الإسلام مهما تكون شدة العقبات والمشاكل التي ستواجهها. واجه والدك ولو كان كاهنا أو قسيسا. المهم أنك تكون مصمما و متوكلا على الله". فسألته " من أنت بالذات , ما اسمك ومن أيت جئت؟" فأجاب : " ما عليك أن تعرف اسمي. اسأل المسلمين فقط. فى ليلة 27 من رمضان من واجبي أن آتي لإعطاء وحي لما يريد اتباع الصراط المستقيم وأنت من ضمنهم".

فلذلك يا إخواني كنت غير مسلم ذلك الوقت و أتساءل لماذا أنا بالذات حلمت ذلك الحلم. أولا: ما معنى 27 من رمضان عند الإسلام؟ ثانيا: ماحكمة تلك الليلة؟ ثالثا: من جاءني تلك الليلة؟ هذه هي الأسئلة الثلاث التي أريد معرفة جوابها. و من حسن الحظ عندي صديق مسلم اسمه محمد توفيق وكنا صديقين منذ أن كنا معا في المدرسة المتوسطة (الإعدادية). وكان موقفنا قبل إسلامي هو لكم دينكم و لي دين , كل واحد منا يتابع و يحترم دينه ودين الآخر. و لكن بعد ما حدث لي من الحلم أريد أجوبة هذه الأسئلة منه لكونه مسلما.

عندما سمع محمد توفيق قصة حلمي ما أجاب أسئلتي مباشرة و لكنه طلب مني أن أذهب معه إلى بيت أخيه في قرية "باتار" (Patar) في إحدى ضواحي مدينة باندونج فقابلنا أخاه ورويت له عن حلميي, فقال لي :" إن ليلة 27 من رمضان هي ليلة القدر التي نزل فيها جبريل وكان أجر العمل فيها خير من عمل ألف شهر. و إذا قارنا هذه المدة بعمر رسول الله ص.م فهذه المدة أكثر. لذلك أنت من ضمن المحظوظين لأن الهداية قد أتت بك إذا اعتنقت الإسلام."

فقلت  له: "سيدي الشيخ، أريد أن أسلم و لكني أريد أولا معرفة صدق وحقيقة الإسلام، لا مجرد اعتناق الإسلام. وبعد ذلك سأسلم حتى ولو أنني سأواجه صراعا مع والدي."

فقال أخ صديقي توفيق : " الحمد لله ، حسنا ، إذا أردت أن تتعلم الإسلام تعلم من أخي توفيق إذا كنت لا تزال مقيما في جاكرتا."

منذ ذلك الحين من يوم عيد الفطر عام 1990 بدأت أتعلم الدين الإسلامي من الأخ توفيق خاصة العقيدة الإسلامية. فقارنتها بالعقيدة المسيحية فوجدت أن الإسلام هو الدين الحق والمنطقي. الإسلام دين عقلي ولكن من الأسف الشديد ان كثيرا من اتباعه لا يتعلمونه بمقداركاف حتى أصبحوا غير متمسكين به ، و إنما أسلموا بمجرد كونهم من أصل عائلة مسلمة. فكثير منهم يتركون العبادة ولا يتبعون الشريعة الإسلامية. لذلك أتمنى أن تفتح أبواب قلوبهم بواسطة القصة التي أحكي لكم الآن  بعد الإستماع إلى هذا الكاسيت. فأنا أرجو ذلك من صميم قلبي.

بعد الدراسة و المقارنة  بين عقيدة التوحيد في الإسلام في قوله تعالى : " قل هو الله أحد..." وعقيدة التثليث في المسيحية تيقنت أن الإسلام هو الدين الصحيح الخالص الذي اعتنى كل شيء كبيره و صغيره. فبدأت أحب الإسلام و الحمد لله و خاصة عندما أعطاني الأخ توفيق إنجيل بارنبا[1] و قارنته بترجمة القرآن و الإنجيل الموجود الآن عند المسيحيين.

و قد ذكر في العبري الباب 12 آية 30 أن عيسى عليه السلام قال " لا تعبدوني بل اعبدوا ربكم، ولا تقولوا إني إبن الله، ولكن قولوا إني عبد الله."  و قد ذكر فيه أيضا أنه ما مات  و عندما تعقبه اليهود إلتجأ في غار و دعا إلى الله قائلا: "ياربي أنقذني". فرفعه الله إلي السماء السابعة. ثم جاء رئيس اليهود فأمسك يودا اسكاريوت خطأ لأنه كان يظن هوالمسيح عيسى فصلب بينما عيسى رفع إلى السماء. نعم ، قد صلب يهوذا إسكاريوت (Judas Iscariot) وقد قال عيسي و هو فى السماء السادسة إنه سوف ينزل إلى الأرض ليثبت صحة الدين الذي يقبله الله. و قد ذكر أيضا فيه أنه قال و هو في السماء السابعة: "بعدي سوف يولد نبي، نبي آخر الزمان إسمه أحمد." فهذا الإسم أحمد بالذات هو الإسم الذي لا يحبه المسيحيون لأنهم لايؤمنون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. و أخيرا أمر الكهنة أن  من يجد هذا إنجيل بارنبا المسلمين يحرقه.

إذا استعمل المسيحيون إنجيل بارنبا سوف يدخلون فى الإسلام لأن محتوياته قريبة من محتويات القرآن ولو كانت ليست مائة في المائة. و فضلا عن ذلك إذا فكرنا منطقيا، إذا كان المسيح إبن الله حقيقة فلماذا اختيرهو النبي الرابع والعشرين؟ لماذا ما اختير نبيا أوليا بدلا من آدم الذي خلقه الله بكلمة "كن فيكون"؟ لماذا أختير عيسى أبنا لله و عنده أمَ؟ و عندما صلب، إن كان هو ابنا لله حقّا لماذا قال عندما صلب "إلهي، إلهي، لم تركتني؟" و لم يقل "أبي!"

لذلك اعترفت بصحة الإسلام، الدين الذي يقبله الله وفقا لقوله تعالى في سورة المائدة، إن الدين عند الله الإسلام. بعد قراءة هذه الأشياء أصبحت أحب الإسلام، فأصبحت مسلما و قلت كلمة الشهادة بأنني مسلم ليلة عيد الأضحى سنة 1990، و ختنني الأستاذ الحاج نووِيّ في مدينة باندونج، وهو معلم أخ الأخ توفيق. الأستاذ نوويّ هو رئيس محكمة البلدية بمدينة متارام بجزيرة لومبوك وهوالذي غيّر إسمي من "إيمانويل مانوبّؤ" إلى "أفّندي هادي رئيس" ، فهذا هو إسمي الإسلامي.

بعد شهر أراد الحاج نووي أن يرجع إلى جزيرة لومبوك، فقال لي: "يا رئيس، إذا عرف والداك أنك قد أسلمت وعاملاك معاملة سيئة تعال إلى لومبوك. و إذا أرادا أن يؤذياك سوف أتدخل قانونيا و سوف أدافع عنك قانونيا. وإضافة إلى ذلك سوف أتبناك بإجراء التبني عن طريق المحكمة الدولية و المحكمة الشرعية. و بعد ما حصلت على شهادة ولادة سوف آخذك إلى إحدي المدارس الداخلية في مدينة سيتوبوندو(Situbondo) بجاوه الشرقية." فهذا هو مشروعه. فقلت له : "إن شاء الله ، يا سيدي الحاج."

بعد عملية الختان رجعت إلى بيتي. وشعرت أنني لا بد أن أصلي صلوات الفرض كما فعلها المسلمون، فصليت سرا. كيف أفعل ذلك؟ في كل صباح إذا استيقظت متأخرا لبست الملابس الرياضية ووضعت الأخذية الرياضية و قلت لأبي إنني ذاهب للرياضة. أما عن صلاة الضحى و صلاة الظهر و صلاة العصر فإني صليتها بأمان. أبي في مكتبه و أمي تتسوق وأنا وحدي بالبيت. و أما عن صلاة المغرب فصليتها بسرعة في البيت, فلا وقت للدعاء و للذكر لأنني خشيت أن يأتي والدي البيت فجأة. و أما عن صلاة العشاء فقد أعطاني والدي فرصة لأخرج من البيت من الساعة السابعة مساء حتى الساعة الحادية عشر و النصف مساء، و بعد ذلك يغلق الباب. فأديت صلاة العشاء في بيت الأخ توفيق ثم قرأت القرآن حتى الساعة الحادية عشر و النصف ثم رجعت إلى البيت.

الشيئ الذي فعلته في صلاتي فعلته أيضا في غذائي حتى 11 نوفمبر سنة 1990. فالذى حصل ذلك الوقت هو أن والدتي ذهبت فجأة إلى مدينة منادو، فبقيت أنا ووالدي في البيت. بينما كنت مستعدا للذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة إذ نزل المطر. فقررت أن أصلي في غرفتي. في ذلك  الوقت – ربما قد قدره  الله – نيست أن أقفل باب غرفتي. أولا، كنت أظن أنه مأمون. ثانيا، ربما قد رجع والدي إلى البيت و بحث عني في غرفة الضيوف و الغرف الأخرى و أخيرا غرفتي. عندما فتح والدي باب غرفتي كنت ساجدا في الركعة الأخيرة.

سألني والدي: "يا إيمانويل، ماذا تفعل؟" بالرغم من أنني قد فقدت التركيز في الصلاة ما كنت أريد أن أبطلها. كنت أستمر في الصلاة. بينما كنت ساجدا خطر ببالي أنه إذا استمررت في إخفاء إسلامي فمتى أزيد علمي و متى أتمسك بالإسلام و انه روي في الحديث " أطلب العلم ولو في الصين".[2]  شعرت أنه لا بّد لي من طلب العلم. فأصبحت متحديا و أكملت صلاتي، فقلت الله أكبر وركعت. بينما كنت راكعا رآى والدي السجادة و كان يعرف أن السجادة للمسلمين. ففي السجدة الأخيرة ضرب برجله ردفي و جر شعري قائلا: "ما دينك يا إيمانويل؟" فأعترفت وقلت: "صحيح يا أبي، أعتنق الآن دينا جديدا وهوالإسلام. الآن، افعل بي ما تشاء، أي شيء تريد أن تفعل بي أنا مستعد."

فبكى والدي و قال: "يا إيمانويل، إعتناقك الإسلام بمثابة رمي البراز على وجهي. أنا أكبرخوري في إندونيسيا خاصة في طائفة "أدفنتيست" (Adventist). أصبحت الآن رئيسا لمجلس كنائس إندونيسيا , فأنت إبني الوحيد الذي أتمنى أن تكون خوريا. إذا عرف جيلي وطلبتي أنك قد أسلمت فأين أخفي وجهي؟" و أضاف قائلا: "دعنا نعمل هكذا الآن يا إيمانويل! إذا كنت تحبني و مازلت تحبني كوالدك إرجع إلى دينك القديم، وإذا فعلت ذلك أتعهد أن أعطيك كل شيء أملكه، وسأذهب مع أمك إلى منادو وسنستقر هناك."

هذا معناه أنني إذا رجعت إلى المسيحية سأحصل على ثلاثة دور سينمائية و مخزنين إثنين للمجوهرات ومطعم واحد. و لكن قد رسخ إيماني في الإسلام و في عدم مفارقته معه،  فقلت لوالدي: " يا أبي،  أما عن العلاقة العائلية أعترف دائما أنك والدي و أحترمك دائما كأبي، و أما عن الدين فموقفي هو لكم دينكم ولي دين[3]. فمن الآن و من هذه الدقيقة فصاعدا، أعبد ما تعبد ، آمن بما تؤمن برسوخ، و أنا أعبد ما أعبد و أنا أؤمن بما أؤمن برسوخ. أما عن دور السينما الثلاثة والمخزنين الإثنين للمجوهرات و المطعم، فلا أستطيع أن أقبلها حتى لو أعطيتني أكثر من ذلك، بل حتى حولت جبل أحد[4] إلى ذهب و الدنيا وما فيها فلن أقبلها يا أبي لأنني أصبحت مؤمنا. و بمقارنة الدنيا وما فيها بالدين الذي أعتنقه وكلمة لاإله إلا الله محمد رسول الله فكلمة الله أعز وأفضل من الدنيا وما فيها."

فثار أبي وهاج وحرق جميع ملابسي و بطاقة  إقامتي و حتى شهادة تخرجي من المدرسة الثانوية. و مع ذلك ما اقتنع بعد. فأخذ مضرب لعبة "كاستي"[5] وضربني به عشر مرات تقريبا فأصاب أذني حتى الآن حسب تقرير مستوصف حكومي محلي بمدينة باندونج أن غشاء أذني اليسرى ما زال مكسورا والصديد مازال يخرج منها.

ثم قال والدي: " يا إيمانويل، في نفس هذه الليلة و في نفس هذه الدقيقية و في نفس هذا اليوم بالضبط يمكنك أن تخرج من البيت. و لكن، تذكر أن هذه أول مرة و آخر مرة آذن لك أن تترك البيت. تذكّر أنك لن تفلت من مراقبتي. سأبحث عنك دائما. سآمر جميع رجالي أن يبحثوا عنك من ضمنهم أختك الكبرى الشرطية. وعندما قبضنا عليك فى الطريق أو في أي مكان سأرسلك مباشرة إلى مدينة منادو وسآخذك إلى بيت الشباب المسيحي الخاص للشبان الأشقياء."

فتركت البيت بالملابس التي كنت ألبسها وفوضت أمري إلى الله و هذا هو زادي. فذهبت ألى بيت صديقي توفيق. بعد المشاورة معه نصحني أن أذهب إلى أخيه الكبير في مدينة باندونج. فذهبت إلى هناك فقابلته ورحبني و أخبرته عن نصيحة الحاج نوويّ. فقال لي: " أنا موافق أنه عليك أن تذهب إلى جزيرة لومبوك. صحيح أن الحل الوحيد أن تذهب إلى هناك لمقابلة الحاج نوويّ لأنه هو رجل متمسك بالقانون بمعنى الكلمة. فضلا عن ذلك هو سيحميك وسيكون مسؤولا عنك. لكن ما عندك بطاقة شخصية صادرة من جاكرتا و أخاف عليك إذا ذهبت بدونها أن تواجه مشاكل في طريقك. لذلك من الأفضل أن تقيم هنا مؤقتا و سأقدم طلبا لأن تكون مقيما هنا وسأكون كفيلا لك."

الحمد لله بمساعدة أخ صديقي توفيق فقد أصدرت شهادة مؤقتة لسفري، فأقمت هناك بضع شهور. بالأمس، كم التاريخ ؟ السابع. و الشهر؟ مارس. بالأمس في السابع من شهر مارس (1991م) الساعة الخامسة مساء أتى رجلان من موظفي المنطقة مسرعا قائلا :" يا رئيس، يا رئيس، فر بسرعة! " فقلت لهما: " ماذا جرى؟" فقالا: "أختك الكبرى في مكتب  منطقة البلدية و هي في طريقها إلى هنا."  صرت مذعورا وكنت أريد أن أودع أخا صديقي توفيق و لكنه كان في زيارة أصهاره. فوضعت حذائي وأخذت بطاقتي المؤقتة و رحت فورا. بالصدفة وجدت شخصا  وهو في طريقه إلى مدينة سمارانج (Semarang) ليتسوق هناك بسيارته (سوزوكي) Carry  فذهبت معه إلى هناك.

الحمد لله في مدينة سمارانج اشتريت طعاما بالنقود التي أعطاني صديقي في باندونج. وبهذه النقود أيضا دفعت مصاريف السفر إلى مدينة ”قدس" (Kudus). وصلت تلك المدينة الساعة السادسة صباحا تقريبا فصليت الصبح في مصلى محطة الأوتوبيس. وبعد الصلاة ذهبت لأتمشى، ثم صليت صلاة الضحى في مسجد ساحة مدينة قدس. كنت أتذكر أن ذلك اليوم هو يوم الجمعة فأردت أن أصلي الجمعة أولاً. في الظهر ذهبت لأتوضأ ثم لأدخل المسجد. و قبيل دخولي المسجد إذ رأيت سيارة أختي واقفة أمام المسجد. موديل سيارتها "هوندا أكورد" (Honda Accord) لونها أبيض ورقمها 2 و رقم تسجيلها  B101FA. فصرت مذعورا وضعت خذائي و إخذت المينيباص (أوتوبيس صغيرة) إلى مدينة "جفارا" (Jepara) كما أظن. عندما وصلت محطة أتوبيس المدينة بقيت في الأوتوبيس حتى وصلت هذه القرية فنزلت. فبحثت عن مسجد فوجدت واحدا ولكنه قريب من الشارع فما دخلته لأنني كنت ما زلت خائفا قلقا. وأخيرا وجدت مسجدا في هذه المنطقة. ما اسم هذا المسجد؟ بيت السلام. الحمد لله، بعد أداء صلاة الجمعة و سوف أرحل بعد المغرب لأنني أظن أنه من الأفضل أن أرحل بالليل لأنه سيكون أشد  أمنا لأنه أولا كان سفري غير سهل و ثانيا حتى لو وصلت سوف لم يبق لي من زاد. لذاك قررت السفر باليل بسيارة شاحنة لكي أخفي وجهي أكثر.

الحمد لله بعد أداء صلاةالجمعة تمشيت تجاه هذه القرية. فرأيت دكانا صغيرا و شربت هناك شاي و تعرفت بصاحب الدكان و كاتب بلدية المقاطعة الذى أراد أن يسجل هذا الخطاب كتذكار.

هذا هو موجز قصتي، و آمل أن أي مسلم سمع هذا الخطاب أن يدعو لي. تعالوا ندعو معا، عسى الله أن يقوي إيماني و إسلامي، و عسى الله أن يهدي والديّ إلى الإسلام .

أعلم قليلا عن المسيحية أنني كنت أيضا منسّقا في التنصير وكنت أعمل ... ]غير واضح[ لرئيسها. وكان هدف المسيحيين قد نقش في اجتماع سنة 1973 بين أربعة قساوسة من أربع طوائف ، وهي الكاثوليكية والبروتستاتية والأدفينتية والبانتكوستالية. قاموا بإجتماع لمناقشة كيفية و وسيلة تحويل إندونسيا إلى أغلبية مسيحية ولا يبالون أبطريقة قانونية أم غير قانونية. و كان هدفهم الأغلبية الكمية لا الأغلبية الكيفية للمسيحيين. المهم عندهم هو كيف يؤثرون على المسلمين خاصة في الناحية الإقتصادية. تارة كانوا يقرضونهم نقودا ثم زاروا بيوتهم يوميا بادّعاء أنهم كانوا يريدون استلام الديون، ولكن هدفهم الحقيقي هو معرفة من في البيت. إذا وجدوا أن صاحب البيت كان مسلما وقد استعار نقودا منهم زاروه يوميا. و إذا وجدوا صورا مثل لافتات مكتوبة فيها آيات قرآنية فلا يتجرؤن على إفشاء قصدهم الحقيقي من الزيارة. فلذلك أقترح على المسلمين و لو كانوا إسميا فقط (لا تطبيقيا) أن يعلقوا على جدران بيوتهم لافتات مكتوبة فيها آيات قرآنية إن لم يريدوا أن يعتنقوا المسيحية. بهذه الطريقة لا يحاولون تنصيرنا. هذه طريقتنا الوقائية. أنا أعرف أنهم ثابرون و هم يحصلون على مساعدة قوية من داخل و خارح البلاد، خاصة من خمس دول و هي إيطاليا و روما وأستراليا و الولايات المتحدة و ألمانيا. فكل دولة تبرعت بليون من العملة المحلية (روبية) و أرسلت إلى مكتب والدي ، لأنه هو رئيس لمجلس كنائس إندونيسيا. ثم وزع هذه المساعدات على مراكز متعددة فى جاوة الوسطى و جاوة الشرقية و جميع أنحاء إندونيسيا.

كانوا يستهدفون الناس الذين يعيشون في المناطق الفقيرة. و قد اشترى والدي حديثا 13 هيكتار ارضا في منطقة جوكجاكرتا (Jogjakarta) و منطقة جوكجا كرتا– سمارانج (Jogjakarta-Semarang)  حيث خططوا بناء وحدة سكنية للتنصير القروي. فمن عاش في مدينة سمارانج أو في جاوة الوسطى أو حواليها فلا حاجة له أن يهجر قريته إن أراد أن يعتنق المسيحية. هناك مساعدات من قبل موظفي الحكومة خاصة الوزراء المسيحيين. فلا داعي لي أن أذكر أسماءهم لأنكم ربما تعرفون هؤلاء المساعدين وراء الستار. هناك أيضا مساعدات من قبل رجال الأعمال. مثلا شركة "جاروم" (Djarum) للسجائر، فلكل حبة سيجارة من كل علبة سجائر تخصص تبرعا للعملية التنصيرية، وعلاوة على ذلك فإن كلمة "جاروم" في نفسها مختصرة من Demi Jesus Aku Rela Untuk Mati ("من أجل يسوع أنا مستعد للموت"). و قد قيل إن إسم مجلة "هاي" (HAI)   مختصر من Hancurkan Agama Islam  ("دمروا دين الإسلام ") ، و اسم الجريدة "كومباس" (Kompas) مختصر من Komando Pastur  ("قيادة القساوسة"). ولذلك تلك الأسماء لها معان عندهم.

أما عن شبانهم فإنهم يوصون أن يؤثروا على البنات المسلمات و لكي يستطيعوا أن يتزوجوهن كثيرا ما تظاهروا باعتناق الإسلام. و بعد الزواج و عندما انجبوا منهن اجبروا عليهن متابعة دينهم، و إلا سيطلقونهن. و بسبب ضعفهن تبعن أزواجهن تلقائيا.

و كثيرا ما يتجولون و يواعظون بالتبشيرالمسيحي. فلذلك علينا أن نكون حريصا للدفاع عن إيماننا لأنه ثمين جدا  لا يقدر بثروات الدنيا. فأنا نفسي صرت مسلما منذ بضعة شهور فقط، و أنتم كمسلمين عليكم أن تستحيوا من قلة اهتمامكم بدينكم وتصليح أنفسكم.

آمل انكم ستكونوا مسلمين مخلصين متقين بعد سماع  المسجل بالكاسيت. فإن الإيمان والتقوى هما زادنا بعد الموت. عندما نموت زادنا هو أولا علمنا الذي ينتفع به الناس و ثانيا الأموال التي ننفقها صدقة و ثالثا الولد الصالح (أو البنت الصالحة) الذي يدعو لنا.[6]

فلنحترم والدينا خصوصا الشبان منا لأنهم أمناء الله، و بسببهم جئنا إلى هذه الدنيا. أنا كمسلم أعترف دائما  بأنهما والديَ. أما عن الدين فأنا أعتذر. وللمرة الثانية أعتذر لوالديّ. هذا ما أستطيع أن أقوله. و أعتذر أيضا إن لم تقبلوا أي كلام قلته لكم في هذا التسجيل لأنني حديث العهد في الأسلام و ما تعلمت كثيرا بعد عن الإسلام.

إلي الذين استمعوا هذا التسجيل و إلى الحاضرين هنا فلندعو الله معا أن يقوي إيماني وإسلامي، و أن يهدي والدي الذي لا يؤمن و أن يحميني في طريقي إلي جزيرة لومبوك. هناك قد خطط الحاج نووي أن يقدمني لرئيس مجلس العلماء و لرئيس قسم شؤن الدينية ولرئيس المحكمة الدينية. ثم سوف يسألني هؤلاء موظفو الحكومة أن أشرح عن قضيتي ثم سوف يدعون والدي إلى المجيء إلى لومبوك. و في لومبوك الحاج نووي كمسلم وكرجل متمسك بالقانون سوف يناقش معه عن قضيتي قانونيا وبجوعائلي وسوف يطلب منه موافقته بإعتناقي الإسلام ولو أنه غير مسلم ، و أن ينتهي من متابعتي إختياريا أم  إجباريا. و إلا، سوف يقدم هذا الوضع إلى محكمة الدولة المركزية . و بعد موافقة والدي سوف تصدر شهادة تبني عن طريق نهج التبني عن المحكمة الدولية و المحكمة الدينية.[7] هذه الشهادة ستقرر أنني ربيب الحاج نووي، و إذا أراد أحد من جهة والدي أن يمسكني فلا بد أن يكون بمعرفته. و إلا سيحاكم بالمحكمة.

هذه خطة الحاج نووي. بعد أن أصبحت ربيبا للحاج نووي سيرسلنى إلى المدرسة الداخلية الشافعية السلفية في مقاطعة "آسم برو" (Asem Beru)، ولاية "سيتوبوندو" (Situbondo) بجاوة الشرقية، بلدة المرحوم كياي أسعد شمس العارفين. أما عنوان الحاج نووي هو:

 H. Nawawi SH,
Kepala Pengdialan Negeri Tingkat II Lombok,
Jalan Mangkubumi No. 285, Mataram, Lombok NTB.

و أما عنوان مكتب والدي هو:

Bapak Pendeta Samuel Manoppo
Kepala Dewan Gereja Indonesia
Jalan Salemba Barat No. 77, Jakarta Pusat.

 

هذا وإني آمل أن تستفيدوا من هذه المعلومات ،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.         

 

     


الملحق

إنجيل بارنبا (برنابا، بارنابا)

Gospel of Barnabas

هناك آراء مختلفة عن إنجيل برنابا كمايلي:

  إنجيل برنابا أو أنجيل المسيح الأصلي هو كتاب الله الموحى إلى المسيح عيسى بن مريم عليه السلام بواسطة جبريل عليه السلام. قيل إنه لقن ما يوحى إليه تلاميذه الإثني عشر وكلف  أحدهم و أسمه برنابا بتدوينه وكتابة ما يتعلق بسيرته و معجزاته وكان هذا الإنجيل مع بطرس. فهذا الإنجيل إذن عند الإصطلاح الديني هو مجموعة من الأحاديث القدسية (لأن الوحي كان بالمعنى) و الأحاديث النبوية (أقوال المسيح عيسى عليه السلام) والسيرة النبوية من أقوال الحواريين . وقد أنكر بولس هذا الإنجيل في رسالته إلى غلاطية (1:1-9) لأنه ما اعترف إلا الإنجيل الذي جاء به و ادخل فيه بعض التغييرات ليسهل الدين للآمم و هو المسمى بالعهد الجديد الموجود الآن. فتشمل  هذا الإنجيل أقوال و رسائل بولس إلى أهالي مدن مختلفة.

وقال القس صمويل مشرقي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر و الشرق إنه من الممكن أن بعض أتباع المسيح كتبوا عنه وجمعوا عن أقواله و أفعاله في أناجيلهم إستعمالهم الشخصي ثم جمعت القصص التي ترويه في كتب حتى بلغت مائة انجيل فمحصتها الكنيسة ووافقت على الأناجيل الأربعة و هي أنجيل متى ومرقص ولوقا ويوحنا فى مؤتمر نيقية سنة 325م وكذبوا الباقية من ضمنها انجيل توما المكتوب باللغة العربية فى الجزيرة العربية  وانجيل برنابا  وغيرهما.  وكان هدف هذا المؤتمر الذي حضره 2048 عالماً مسيحياً أن يضع حدًا حول حقيقة المسيح .  و قبل انعقاد هذا المؤتمر قد لقي  إنجيل برنبا   قبولا حسنا في الكنيسة الإسكندرية وغيرها و صارقانونيا عند أهلها.

و قد أبيدت الأناجيل التي تخالف عقيدة مجمع نيقية وكان  من ضمنها  إنجيل برنابا ، لأنه يدعو للتوحيد ويبرىء المسيح من وصمة القتل على الصليب ، ويبشر بمجيء النبي محمد صلى الله علية وسلم. و جدير بالذكر أن توما (Thomas) عند الأناجيل الأربعة من ضمن تلاميذ المسيح الإثنى عشرة وليس بارنبا (Barnabas) من ضمنهم. و إنما اعتبر أنه أحد منهم بعد رفع المسيح.

هناك رأي آخر أن برنابا و هو أحد  الحواريين الاثنى عشر كتب هذا الإنجيل لأسباب كثيرة قال في مقدمة إنجيله:

  «أيها الأعزاء. إن الله العظيم العجيب قد افتقدنا في هذه الأيام الأخيرة بنبيه يسوع المسيح برحمة عظيمة للتعليم والآيات التي اتخذها الشيطان ذريعةً لتضليل كثيرين بدعوة التقوى مبشرين بتعليم شديد الكفر داعين أن المسيح ابن الله. رافضي الختان الذي أمر به الله دائماً مجوزين كل لحم نجس، الذين ضل في عدادهم أيضا بولس الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى وهو السبب الذي لأجله أسطر ذلك الحق الذي رأيته وسمعته أثناء معاشرتي ليسوع لكي تخلصوا ولا يضلكم الشيطان فتهلكوا في دينونه الله وعليه فاحذروا كل أحد بتعلم جديد مضاد لما أكتبه لتخلصوا خلاصاً أبدياً»  (إنجيل برنابا-الإصحاح 94 من 3: 7) وذكر أيضا أن بولس انفرد بتعليم جديد مخالف لما تلقاه الحواريون عن المسيح ولكن تعاليمه هي التي غلبت وانتشرت واشتهرت وصارت عماد النصرانية.

و بعد إختفاء ذكر إنجيل برنابا قروناً طويلة عثر الراهب الإيطالي فرامرينو (Fra Marino) في أواخر القرن السادس عشر على نسخة منه في مكتبة البابا سكتس الخامس     (Pope Sixtus V)في الفاتيكان. ذات يوم دخل مع البابا " سكتس الخامس" مكتب البابا، فأخذ البابا النوم فانتظر حتى يفيق فوضع يده  صدفة على إنجيل برنابا . ففرح فرحا شديدا فخبأه في أحد ردن ثوبه. فلما استفاق البابا استأذنه بالانصراف حاملا معه انجيل برنابا. فقرأ هذا الراهب إنجيل برنابا فاعتنق الاسلام.  

وقد ترجم هذا الإنجيل إلى الإنجليزية القس الإنكليزي لونسديل راگ (Lonsdale  Ragg) وزوجته لورا (Laura) سنة 1907 ثم ترجمه د. خليل سعادة إلى العربيه. و من قبل قد ترجم إنجيل بارنبا من اليونانية ثم إلى اللأتينية ثم الإيطالية.  واعتقد بعض الباحثين ان انجيل بارنبا وضعه بعض اليهود أوالمسلمين الذين ارتدّوا عن الدين المسيحي. وقد وجدت أيضا بعض إختلافات مع القران ، مثلا أنه ذكر في انجيل بارنبا تسع سماوات  بينما ذكر في القران سبع سماوات ، ربما تأثر ب"كوميديا الإلهية" (Divine Comedy) تأليف  دانتي (Dante)  في القرن الرابع عشر ذكر فيه السماوات التسع. وذكر أيضا في إنجيل برنبا أن االمسيح أنكر أنه هو المسيح وقال إن المسيح هو النبي الذي سيأتي بعده. ولذلك لا توجد أدلة كافية مقنعة أن إنجيل برنبا المتناول بين أيدينا هو أنجيل المسيح الأصلي لوجود أخطاء كثيرة بالرغم من وجود تشابه بينه وبين القران، و الله أعلم،،،

 

 

 

 

 

 

 




[1]  هناك نوعان من الإنجيل برنبا : إنجيل  بارنبا الصحيح و إنجيل  بارنبا الذي أعتقده بعض الناس أنه بارنبا المزور بالرغم من وجود توافق بينه و بين القرآن مثل تنبئه بنبوة محمد ص.م .  انظر الملحق  في شرح هذا الموضوع.
[2]  هذا حديث موضوع و لكنه  معروف لأنه يحث المسلمين على طلب العلم. هناك أحاديث كثيرة تحث المسلمين على  طلب العلم مثل:  عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا عَالِمٌ وَالْآخَرُ عَابِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» (رواه الترمذي)،   مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» (رواه إبن ماجة)  .
 هذا اقتباس من آخر آية من سورة الكافرون.[3]
 هو جبل خارج المدينة حيث وقعت معركة أحد.[4]
 هذا المضرب أصغر قليلا من مضرب لعبة  بايسبول.[5]
[6] هنا أشار إلى الحديث النبوي : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أوعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"  رواه مسلم.
7. و الذي  يقصد بالتبني هنا ليس كالذي مارسه الناس في العصر الجاهلي أو في العصر الحاضر عند الغربيين المسيحيين حيث أصبح الولد إبنا للذي تبناء وانقطع قرابة الدم بوالديه فأصبح غريبا لهما، فهذا حرام عند الشريعة الآسلاميه.  و إنما يقصد هنا حماية الأبرياء الصغار من الضياع لأسباب كثيرة مثل كونهم يتامى أو سوء معاملة أهاليهم أو لسبب فقرهم أو لعدم وجود من يحميهم و يربيهم  دون انقطاع صلتهم مع أهاليهم و دون ادعاء من تبناهم بـأنهم أبناؤهم لأنهم ليسوا بآبائهم . و عندهم الحق على الرجوع إلى أهاليهم  إذا كبروا و إذا تحسنت الأحوال اجتماعيا و أخلاقيا. وقد تطلب عائلة غنية من عائلة فقيرة أحد أولادهم الصغار ليعيش معهم حتى يكبر.  و قد طلب النبي ص.م. من عمه أبي طالب أن يعيش معه  في بيته علىّ ر.ع. بعد ما تزوج مع السيدة خديجة ر.ع .

Friday, April 11, 2014



  1. ALLAH IS TALKING TO US THROUGH THE QUR’ᾹN (1)

When we read the Qur’ān, it is actually Allah Who is talking to us. In general, Allah talks to His servants among human or jinn, believers as well as non-believers, directly or indirectly. He had talked to them in the past, He is talking to them in the present, and He will be talking to them in the future. But you may ask, if you have a problem, and you want Allah’s answer. You may have found it in the Qur’ān, just try to find it, as the Qur’ān is guidance and light. Many of our scholars answer your question through citing Qur’ānic verses. If you want Allah talk to you, read the Qur’ān. In particular, Allah talked to Prophet Muhammad s.a.w. because he was the receiver of the revelation, through whom He talked to us.

          We can divide whom Allah addressed to in the Qur’ān: a. to the Prophet; b. to the believers, c. to people in general, d. to the people of the book (Jews and Christians), directly and indirectly.

a. To the Prophet Muhammad s.a.w. There are thirteen verses starting with يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ   (“O Prophet”) (Q. 8:64,65,70; 9:73; 33:1, 28, 45, 50, 59; 60:12; 65:1; 66:1, 9), then followed by several verses. The Prophet s.a.w. was also addressed by Allah يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ (“O Messenger”, Q. 41, 67). In the early period of Islam the Prophet was addressed by Allah يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (“O you wrapped in garments”, Q. 73:1), and  يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (“O you enveloped in garments”, Q. 74:1). They contain Allah directions to him what to do in facing emerging situation, and any other directions. It is totally wrong to think that these verses have nothing to do with us, because the Prophet is our model. For example, the following verses seemed to be directed solely to the Prophet, but actually it is also to his followers:

يَأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا .وَ اتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (الأحزاب:1-2)

O Prophet! Keep your duty to Allah and obey not
the disbelievers and the hypocrites. Verily, Allah is
Well-acquainted with what you do (Q. 33:1-2)

          The words بِمَا تَعْمَلُونَ in plural number means “with what you (people) do” indicating that Allah is also addressing the Muslims. It is like the advice of the President, or Prime Minister to his general before engaging in the battlefield, “Be patience, be brave and optimistic, do not mutilate the bodies of your enemy, etc….” This advice is not for himself only, but more importantly to every individual in his army.

          Addressing the Prophet with يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ (“O Messengers” in  plural) in the following verse,

يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي
بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (المؤمنون:51)  

O (you) Messengers! Eat of the ṭayyibāt [all kinds
of halal food which Allah has made lawful] and do
righteous deeds. Verily, I am All-Knower of all
what you do. (Q. 23:51)

this could also mean, as suggested by the Qur’ān commentator al-Zajjāj, that previous messengers had also been given such advise as in the above verse.

          Sometimes revelation seemed to have come late, after the Prophet had waited for Allah’s guidance, and after he had made his decision. There was wisdom behind it. Allah allowed him to make this apparent “mistake” which would be better for him; for example, Allah said,

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (التوبة:43)

 Allah has forgiven you. Why did you grant them leave
 until those who told the truth were manifest to you and
 you had known the liars? (Q. 9:43)

          This verse was about criticizing the Prophet s.a.w. for allowing the hypocrites to stay behind, and not joining the Muslim army to Tabῡk to face the Roman army. Allah wanted him to investigate whether those who asked permission to stay had valid and genuine excuse or not. Those who had no valid reason to stay were hypocrites, except a few of them. ‘Ibn ‘Abbās said that before revelation came in sῡrat al-Tawbah (chapter 9) dealing with hypocrites, the Prophet had not known who they were. Mujāhid said that they were people who said that if they were permitted to stay they would stay, and if they were not permitted, they would stay anyway.

          In the expression عَفَا اللَّهُ عَنْكَ the verb ‘afā is in the past tense (perfect, preterit) which indicates in Arabic grammar the past or hope. Past tense indicting hope and prayer are used in many times, such as, رَضِيَ الله عَنْهُ meaning" may Allah be pleased with him”, abbreviated with r.a.) added after mentioning the names of Prophet’s companions;رَحِمَهُ اللّه   (“may Allah have mercy on him”) after mentioning the name of a dead person, and thanking a person by sayingجَزَاكَ اللّه  (“may Allah reward you”), and after mentioning the name of the Prophet we add  صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ  (“may Allah bless him and grant him salvation, abbreviated as s.a.w. or p.b.u.h). Therefore, the expression عَفَا اللَّهُ عَنْكَ has two meanings: “Allah has forgiven you” and “may Allah forgive you.” Since it was Allah who said it, it is most likely to mean “Allah has forgiven you”, rather than “may Allah forgive you” as He is the Forgiver. However, it was not clearly mentioned in classical commentaries of the Qur’ān, which of the two meanings meant in this verse, because it is self-evident to mean that Allah had forgiven him. Before Allah criticized the Prophet, He had forgiven him so that he would not be terrified with the criticism. Pointing to this verse, Ibn Abī Ḥātim reported that ‘Awn ibn ‘Abdullah said, “Have you heard criticism softer than this, starting with forgiveness before criticism?”

          The verse continues with,

لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ
وَأَنْفُسِهِمْ  وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ. إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (التوبة:45)

 Those who believe in Allah and the Last Day would
 not ask your leave to be exempted from fighting with
 their properties and their lives; and Allah is All-Knower
 of the pious. It is only those who believe not in Allah
and the Last Day and those whose hearts are in
 doubt that ask your leave (Q. 9:44-45)

          These verses indicated that hypocrites only who asked the Prophet to be exempted from fighting, and therefore they made themselves known to him as hypocrites.

Allah explained further that had they intended to join the Prophet in fighting, they would have made some preparation for it. But Allah did not like them to go. So, He made them left behind. Why? Because these hypocrites could have made trouble and sedition among the Muslim army, as some of them would have listened to them for being the masters of their people. Allah said in the Qur’ān:

وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا
مَعَ الْقَاعِدِينَ. لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ
الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (التوبة:46-47)

And if they had intended to march out, certainly,
they would have made some preparation for it; but
Allah was averse to their being sent forth, so He made
them lag behind, and it was said (to them),”Sit you
among those who sit (at home). Had they marched
out with you they would have added to you nothing
except disorder, and they would have hurried about
in your midst (spreading corruption) and sowing
sedition among you—and there are some
among you who would have listened to
them. And Allah is All-Knower of
the wrong doers. (Q. 9:46-47)

In order to conceal their hypocrisy these hypocrites built a mosque and asked the Prophet to pray in it, but the Prophet said that because he was on his way to Tabῡk, he might do it upon his return from the Tabῡk campaign. On his way back when he reached Dhῡ Awān where people used to stay before reaching Madinah, the angel Jibrīl (Gabriel) a.s. told him about this mosque, that it was built to create dissension among Muslims. It was close to Qubā mosque and was made an outpost for them in fighting against Allah and His Messenger. So, the Prophet asked his companion ‘Ᾱṣim ibn ‘Adī al-‘Ajlānī and Mālik ibn al-Dakhsham al-Sālimī to destroy and burn it. It was known as Masjid al-Ḍirār (“Harmful Mosque”). Allah revealed to the Prophet about this mosque as follows:

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً
لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ. لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ….(107108-)

 As for those who put up a masjid by way of harm
 and disbelief to disunite the believers and as an outpost
 for those who warred against Allah and His Messenger
 aforetime, they will indeed swear that their intention
 is nothing but good.  Allah bears witness that
 they are certainly liars. Never stand
you therein…  (Q. 9:107-108)

Back in Madinah, the hypocrites explained to the Prophet the reason for their absence from joining the campaign. He listened to them, without anger, nor resentment, although they had disappointed him.  There were three Muslims who were absent from joining the campaign only because of their negligence and indifference. They were: Ka‘b ibn Mālik, Murārah ibn Rabī‘, and Hilāl ibn Umayyah. They asked forgiveness from Allah and the Prophet, and the Prophet asked them to wait for revelation concerning their negligence, whether they would be forgiven or not. In the meantime, the Prophet told the Muslims to excommunicate them, so that no one would talk to them, as punishment.

After forty days of suffering, there came another punishment for them. They were not allowed to approach their wives. After fifty days waiting, eventually revelation came to forgive them, and the excommunication ended. The verses run as follows:

  لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ
الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ
رَحِيمٌ. وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ
وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ
لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (التوبة:117-118)

 Allah has forgiven the Prophet, the Muhājirīn (Muslim
emigrants who left their homes and came to Madinah) and
 the Anṣar (Muslims of Madinah) who followed him in the time
 of distress (Tabῡk expedition), after the hearts of a party of them
 had nearly deviated (from the Right Path), but He accepted their repentance.  Certainly, He is to them full of Kindness, Most Merciful.
And (He did forgive also the three who did not join (the Tabῡk
expedition whose case was deferred by the Prophet s.a.w. for Allah’s Decision) till for them the earth, vast as it is, was straitened and
their ownselves were straitened to them, and they perceived
 that there is no fleeing from Allah, and no refuge but with
Him. Then, He forgave them (accepted their repentance),
 that they might begfor His pardon (repent to Him).
Verily, Allah is the One Who forgives and accepts
repentance, the Most Merciful.(Q. 9:117-118)

Ka‘b said that when he entered the mosque people congratulated him. When he greeted the Prophet s.a.w. his face was bright with joy, and said: “Be happy with the best day you have ever seen since your mother gave birth to you.” When Ka‘b asked whether this forgiveness came from him or from Allah, he said, it came from Allah. Because of Allah’s acceptance of his repentance he told the Prophet that he would give up all his wealth as alms for the sake of Allah and His Messenger, but the Prophet told him to keep some for himself and his family. It is worthy to remember that the campaign of Tabῡk took place in th 9th year of Hijrah, coincided with the 9th chapter of the Qur’ān, sῡrat al-Tawbah (Repentance), also called sῡrat Barā’ah (Freedom of Obligation) in which many verses of the Qur’ān were revealed dealing with the campaign of Tabῡk.

Since then Allah allowed the Prophet s.a.w. to give permission to whom he liked. Condition had changed, and there was no more danger or threat like before, so that the Prophet did not have to wait for revelation to make his decision to give permission to whom he liked. Those who would ask permissions to stay behind were no longer hypocrites, but believers. As the condition changed the ruling also changed.  Allah said in the Qur’ān:

                  (النور: 62)  فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ)

… So if they ask your permission for some affairs of theirs,
 give permission to whom you will of them… (Q. 24:62)

 Some classical commentators of the Qur’an called this new ruling as abrogating the previous one, whereas modern commentators call it تَخْصِيْصُ الْعَام  (“specification of general concept”) or التَّدَرُّجُ فْي التَّشْرِيْع (“the application of law in stages”).The difference is only in name (الإسْم), not in what is named(الْمُسَمَّى) , namely, the subject matter.

After the battle of Badr the Prophet s.a.w. asked his companions what to do with the seventy prisoners. He said: “Allah has made you prevail above them, and only yesterday, they were your brothers.” ‘Umar said that they should be put to death.   According to Abῡ Bakr they should be pardoned and freed in return for ransom. As no revelation came to guide him, he pardoned them and set them free in return of ransom. Then revelation came as follows:

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ
عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الأنفال:67)

         It is not (fitting) for a Prophet that he should have
 prisoners of war until he has fought (his enemies thoroughly)
 in the land. You desire the goods of this world, but Allah
 desires (for you) the Hereafter. And Allah is
 All-Mighty, All-Wise (Q. 9:67)   

The Prophet should have accepted ‘Umar’s advice to kill the captives instead of that of Abῡ Bakr to set them free, but Allah did not want it to happen, as revelation came late. This delay saved the lives or seventy Makkan people, including the Prophet’s uncle al-‘Abbās who was forced to come with the pagan army. This was a dire warning to the Makkan pagans that this might be the first and the last time they would be safe from execution once they were taken prisoners in the battlefield.

 The revelation continued that Allah did not punish them for taking ransoms or spoils or war because it had been made allowed for them, as written in the Preserved Tablet (Q. 8:68). Then Allah concluded this case with the following verse:  

فَكُلوُا مِمَّا غَنِمتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ  (الأنفال:69)

So enjoy what you have gotten of booty of war,
lawful and good and be afraid of Allah. Certainly,
Allah is Oft-Forgiving, Most Merciful (Q. 8:69)

The permission to take booty of war has been misunderstood by some Orientalists as the motive for waging war. We have to remember that in the time of the Prophet every Muslim provided for himself his own war equipment. If he had a horse, he himself had to train it to fight in the battlefield. There was no regular army, no salary, nor pension. All were volunteer soldiers ready to fight for Islam whenever they were called by the Prophet. In such case, Satan kept reminding them of their families they were leaving behind, “who would take care of them if you perished or taken prisoners?” If they died they became martyrs, and if they were alive, at least they could have booty of war, and this was also distributed by the Prophet. They might have better war materials left by the enemy.

War is only the last resort for defending Islam. Even if fighting occurs, and taking booty is allowed, the verse continued with “be afraid of Allah” as mentioned above. It is a warning. (CIVIC, 11 April, 2014)

المراجع:

المكتبة الشاملة
تفسير الطبري (ت. 310 هـ)
تفسير القرطبى (ت. 671 هـ)
تفسير ابن كثير (ت. 774 هـ)
بحر العلوم للسمركندي (ت.  373هـ)
زهرة التفاسير للشيخ محمد أبوزهرة (ت. 1394هـ)
Ahmad Hatta, dkk.  The Great Story of Muhammad s.a.w. Jakarta: Maghfirah Pustaka, 2013.